عميت سوفر
Amit Soffer
A Date With War مهدى لأنتونيو (2023–1995)
طباعة فضية، طباعة نفث حبري، 2025
في مكان تُعتَبر فيه الخدمة العسكرية طقس عبور، لا يُسأَل عنه، متوقَّع، اخترتُ طريقًا آخر.
رفضتُ أن أكون جزءًا من نظام يُمجّد الطاعة والعنف.
لسنوات، أبقيتُ مسافة بيني وبين لغة الحرب، بيني وبين الزيّ الرسمي، وبين الصمت الذي تفرضه.
اخترتُ ألا أرى، ألا أشعر.
لكن الحزن اخترق الجدران التي بنيتُها.
العنف جاء دون دعوة، ولم أعد قادرة على البقاء غير متأثرة.
هذا المشروع ليس عن الجنود.
إنه عن أولئك الذين تُركوا خلفهم.
ليس عن الواجب، بل عن الثمن.
أصوّر أشخاصًا وسمتهم الحرب، ليس من خلال بطولاتهم، بل من خلال جراحهم، وسكونهم، وبقائهم.
أقابلهم في بيوتهم، حيث تتحدث أجسادهم عن الألم والحضور.
لا أطلب منهم أن يؤدّوا. لا أمنحهم أدوارًا. أبقى. أنصت.
أستخدم التصوير الفيلمي، وأطبع يدويًا. أتحرّك ببطء، أقاوم السريع، النظيف، المنفصل.
كل إطار يحمل ثقل القرب دون تجاوز الحدود. الرغبة في الفهم، واختيار الشهادة الصامتة.
هذه ليست صورًا للمجد أو التضحية.
بل صدى لما تسلبه الحرب: من الجسد، من الروح، من البيت.
ليس من جانب واحد، بل من الجرح نفسه.
هي تنطق بالهشاشة، بالكرامة، وبالحاجة الهادئة لأن يُرى الإنسان.
لا حلّ هنا. فقط قرار. أن نبقى مع ما هو صعب.
أن ننظر، حتى عندما يصرف الجميع أنظارهم.
قلتَ لي أن أستمر في التصوير.
ففعلت.
ليس من أجل العلم.
من أجل الناس.
من أجلك، أنطونيو.