منطقة قلب البحر
ما بين مهرب وملاذ، تتضحّ حاجة الإنسان للحرية الجسدية والنفسية في حالات الخطر وانعدام الاستقرار. مساحات مفتوحة وشاسعة كالبحر تتيح إعادة معايرة وقياس النِسَب والمقاربات بين الإنسان والإنسان، وبين الإنسان والطبيعة.
يتميز الجانب الشرقي من ساحل البحر المتوسط بخطِّيَة تجعله عرضة للقاء مباشر مع حركة الماء من جهة الغرب، وهي ظروف أدَّت لنشوء حلول محلية لإتاحة وربط الماء باليابسة.
أدَّت هندسة الساحل لِكَثرَةٍ في حواجز الأمواج التي شكَلَّت صورة الخط الساحلي وكانت بمثابة حد حقيقي فصل البحر عن المدينة. يدرس المشروع في ضوء ذلك إمكانية التفكير بحواجز الأمواج كبنية تحتية لحيز عام ومنالية جديدة للبحر، وليس كمجرد أداة هندسية فقط.
يركز المقترح التخطيطي على الحيز البحري في يافا وبالمنالية المحدودة إليه التي نتجت عن تصميم متجدد للخط الساحلي وترسيمه من خلال حواجز الأمواج، ما أحدث تغييرًا جوهريًا في اللقاء بين المدينة والبحر. يقترح المشروع مقاربات جديدة لهذا الحيز: ما بين الحلم المعماري بتوسع حضري نحو البحر وبين تخطيط يسعى لبناء واجهة بحر جماهيرية، مفتوحة، ومتاحة. اقتِرحَت حواجز الأمواج كأساس لتدخل معماري يحولّها من حاجز حقيقي إلى حيز جماهيري نشط - منطقة قلب البحر.