عيدو ألبروفيتش
Ido Alperowitz
خاتمة، إسم مؤقت (كل ما حدث لي قائم في عيني)
طباعة نفث حبري، ساوند، 2025
أنظر إلى الحياة وأصورها من نقطة انكسار شخصية.
لم تبقَ نقطة الانكسار هذه مجرد ذكرى مبهمة، حيث تدبّ بها الحياة في لحظات الاضطراب من جديد.
أستخدم الكاميرا لتمعن الاحتراق وأسعى لاقتراح وصف وتفسير بصري للشعور الخام بالفراغ والزوال.
ممارسة التصوير موجهة نحو الداخل، نحو أحياز خاصة وحميمة، انطلاقًا من فرضية كونها النقطة التي يخرج منها الإنسان ليعود إليها، حيث تتغلغل الأشياء. هذه الأماكن هي الدليل الأوضح على الأثر العميق للشعور بالعدم والانقطاع الذي يخلفه الفقدان. تحتوي هذه المساحات على المألوف وكذلك على الذكريات المتخيلة. تنطوي هذه على شيء ما خفي بحيث تحمل كل صورة طابع حدث ما وغياب هادئ، ما يُوثّق التوتر بين الأشياء؛ نقاط متوسطة تتأثر بالخوف مما قد يخترق الروتين اليومي فجأة ويشوشه.
لظهور الضوء أهمية خاصة في تنظيم الفضاء الفوتوغرافي، حيث أن حضوره الدائم يتيح التفكير بالثابت والمنتظم في مواجهة المؤقت والزائل وبالفجوة الممتدّة بيننا وبين ما لا يُمكن إدراكه.
وعلى غرار الضوء، الطبيعة أيضًا هي فضاء لا يُنسج الزمن فيه كسلسلة لحظات خطية بل يتجلّى ككينونة مستمرة ودائمة. بفضل طبقات الزمن المختلفة، ينشأ في أحياز الطبيعة منظور يتحدّى زوال الحياة اليومية ويتيح تأملًا أوسع وأعمق.
لا تتجهّ نظرتي نحو الحنين والانغمار، بل في محاولة لخلق تجربة صِغَرٍ أساسية في مواجهة الإنساني وما يتجاوزه.
في البيئة الطبيعية، كما بين طبقات الضوء والأشياء المنزلية، تنشأ مساحة يلامس فيها الزائلُ الأبديَ في نقطة يلتقي فيها الحِداد والأمل ما بين نهاية وبداية شيء ما جديد ومجهول.