أوفك شالوم
Ofek Shalom
The Main Event
2025 كتاب، طباعة نفث حبري، 2025
التقيت بالدراغ (drag) لأول مرة مصادفة، في عرض كباريه تايلاندي في جزيرة كوه ساموي. جلست بين الجمهور وشعرت بأنني دخلتُ عالمًا موازيًا لامعًا، جريئًا، ومفعمًا بالألوان. المزيج بين الجمالية الغنية والجروتسكية للعرض وبين بساطة المكان أثارت لدي سؤالًا عميقًا ومؤلمًا ربما: من هم الأشخاص الذين يتقمصون شخصيات الدراغ؟ ما الذي يحدث عندما ينتهي العرض وتنطفئ الأضواء؟ أدركت أني أريد الانطلاق في رحلة تخترق حدود المكياج والباروكات تتأمل وتعاين ما تخفيه الأزياء، وتنظر داخلًا، نحو الشقوق والعلاقات والهويات.
بعد عامين من ذلك، وبفضل الكاميرا، أتيحت لي فرصة الدخول إلى عالم مجتمع ملكات الدراغ في إسرائيل. قمت بذلك بحساسية وحذر واحترام للمجتمع الذي لم أكن أعرفه. انضممتُ إلى العروض وبدأت أصورّ خشبة المسرح، ثم غرف الملابس، ثم، وشيئًا فشيًا، وبعد نظرات ولمسات ومحادثات ولحظات صمت مطولة، سُلَّت طريقي لبيوت الملِكات وعوالمهن الخاصة.
ولد الكتاب وسلسلة الصور من دافع الفضول البصري، لكنهما سرعان ما تحولا إلى رحلة شخصية: دعتني الملكات لدخول عوالمهن، ليس كموثقة فقط، بل وكشريكة أيضًا. في العلاقة التي نشأت بيننا، وما بين التصوير والألفة، اكتشفتُ أنني أنا أيضًا، وكما الشخصيات على المسرح، أمرّ بسيرورة تكونن واختيار وحرية.
علمتني العدسة معنى حب الذات والشجاعة الوجودية ومعنى الانتماء إلى مجتمع يتقبلك كما أنت. أدركتُ أن الدراغ ليس مجرد عرض بصري - بل ممارسة مقاومة وأمل; تعبير عن الحرية، مسرح هويات، حيز راديكالي يولد فيه بديل للحياة. كل مكياج، حركة، وأغنية كانت شهادة على هوياتٍ تُناضل من أجل مكان لها؛ في الجمال والفرح، وفي الضعف والهشاشة أيضًا.
أنا ممتنةٌ على الفرصة التي منحتموني إياها لأكون حاضرةً، مستمعة، مشاهِدة، ولأجعل من نظرتي أداةٍ قصصية. أشكر ملكاتي العزيزات يوسلا زيف، براندي جين، إيتاي بار، ولوي فولار، اللواتي فتحن لي قلوبهن وبيوتهن.
أشكر الملكات الأخريات اللواتي رافقنني في هذه الرحلة: سوزي بوم، غلوري هوليوود، باتريشيا لي، تومر رومان، ديلان، كاي لونغ، كاترينا، سيلين لِه ديفاين، ريجينا ليتشس، جيندريكا، دي عليزا، جوانا راس، وريجينا جونغ، زوهار نولز، وتيكيلا كوستار - شكراً على ثقتكن بي، على لحظاتنا معًا، على منحي الشعور بأني جزء منكم - بأني في بيتي.