شاني لزاروفيتش
Shani Lazarovich
التينة التي ما زالت هناك
طباعة نفث حبري، طباعة فضية، فيديو يعيد على نفسه 3:52 دقائق، 2025
كتبت سيلفيا بلاث أفضل مني عن ثقل قرارات الحياة التي شبّهتها بشجرة تين مثقلة بالثمار تمثل كل ثمرة مستقبلًا آخر: الأولى - زوج وعائلة وبيت سعيد؛ الثانية - فنانة مشهورة؛ الثالثة - معلمة بارعة؛ الرابعة - عشاق بأسماء غريبة؛ الخامسة - مهن غريبة، وثِمار ومستقبلات كثيرة أخيرة يستحيل عدّها وملاحظتها لكثرتها. كتبت بلاث: "
رأيت نفسي جالسة في ظل هذه الشجرة، جائعة بدرجة مميتة، لأني لم أقرر أي هذه التينات سأختار، لقد أردت كلهن على حدة، و لكن أختيار واحدة يعني فقد باقي هذه التينات، و بينما أجلس هناك، غير قادرة على صنع القرار، بدأ التين في الذبول و التعفن، و سقطت تحت قدمي واحدة تلو الأخرى."*
من الصعب اختيار الحياة المدروسة والمعتادة، وهي أمر طالما عارضته حتى أصبح الاعتراض جزءًا مني. لم أعد أختار، لا لهنا ولا لهناك. مثل حركة خيط مشدود، بالكاد تكون مرئية لكنها تتطلب جهدًا كبيرًا. ماذا لو اخترت، من هنا إلى هناك وليس من هناك إلى هنا؟ لو لم أكن أنا، لكنت شخصًا مختلفًا قلّما يطرح الأسئلة.
أصور نفسي وأخواتي كصور لأنوثة متوازية، جسد آخر في زمن آخر. يثير الجسد الأنثوي اهتمامي. لا أرى به مجرد تمثيل ثقافي، بل شكل خام يخلق التوتر والتوازن. أتزعزع ثم أتزن لأبقى حيث أنا ما قبل الاختيار. أحاول بناء السيطرة في أماكن لا سيطرة فيها واحتوائها دون أن تتحطم. ليس للبقاء على قيد الحياة فقط، بل بسبب التردد والتخبط. لأثبت الأحاسيس في الواقع المادي وتحويلها إلى مادة، إلى صورة، إلى فعل. بين اللحظة السابقة واللحظة التالية أجد تركيزًا لا ينتهي. ثم أتوقف.
* سيلفيا بلاث، الناقوس الزجاجي، ترجمة: توفيق السخان، إصدار الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2013.